الفتال النيسابوري
328
روضة الواعظين
وشوقي إليه قال : ثم بكى أبو عبد الله " عليه السلام " ثم قال : وأنا أقول : اللهم ان كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيب دعوة فانى أسألك بك فليس كمثلك شئ . وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة يا الله يا الله يا الله قال : ثم قال أبو عبد الله " عليه السلام " : قولوا هذا وأكثروا منه فانى كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام . وقال أيضا عليه السلام : إذا قال العبد وهو ساجد : يا الله يا رباه يا سيداه ثلاث مرات أجابه الله تعالى لبيك عبدي سل حاجتك . وقال أيضا عليه السلام : دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه . قال إبراهيم بن هاشم : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا أحسن من موقفه ما زال مادا يديه إلى السماء ، ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما صدر الناس قلت له : يا أبا محمد ما رأيت موقفا أحسن من موقفك قال : والله ما دعوت الله إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أخبرني انه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مئة الف ضعف ، وكرهت ان ادع مئة الف ضعف مضمونة لواحدة لا أدرى تستجاب أم لا ؟ قال الصادق " عليه السلام " : مر عيسى بن مريم " عليه السلام " على قوم يبكون فقال : ما يبكى هؤلاء ؟ فقيل : يبكون على ذنوبهم قال : فليدعوها تغفر لهم . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان آدم شكى إلى الله ما يلقى من حديث النفس والحزن فنزل عليه جبرئيل " عليه السلام " فقال له : يا آدم قل لا حول ولا قوة إلا بالله فقالها فذهب عنه الوسوسة والحزن . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح . قال الصادق " عليه السلام " : جاء جبرئيل إلى يوسف عليهما السلام وهو في السجن ، فقال قل في دبر كل صلاة مفروضة اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث لا احتسب